السلمي
480
مجموعة آثار السلمي
الحلال ولا حلال في الدنيا ، ففي أىّ شئ يزهد ؟ وقال الشّبلى : الزهد خسّة . فانّ الزاهد يريد أن يزهد في الدنيا وأهلها ، ولا خطر لها ولأهلها عند الله - عزّ وجلّ - فيجعل لما [ لا ] خطر له خطرا حتى يزهد فيها . وتعظيم ما صغّره الله خسّة [ 3 ] . والزهد أن لا يفرح بما أقبل من الدنيا ولا يحزن على ما أدبر منها . [ 4 ] والزهد ترك البدّ [ 5 ] . ولا يصحّ لاحد الزهد في الدنيا الّا بعد قصر الأمل [ 6 ] . وتصحيح الزهد للزاهدين يورثهم الراحة في الدنيا والآخرة . وحقيقة الزهد أن يزهد العبد فيما سوى اللّه عزّ وجلّ [ 7 ] . 7 ثمّ التّوكّل . والتوكل نتيجة تصحيح حقيقة الايمان ، لأنّ اللّه - تعالى - يقول : « وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » . [ 1 ] ولا يصحّ التوكل الّا بعد تصحيح الايمان . [ b 75 . f ] والتوكل سكون القلب إلى مضمون الله تعالى . [ 2 ] والتوكل خمود السرّ عن [ إسماعيل الحيري وأحمد بن حمدان الحافظ وحمدون القصار . توفى سنة 270 ( أو : 267 ) . راجع لترجمته : طبقات ، ص 115 - 122 : حلية الأولياء ، ج 10 ص 229 - 230 ؛ صفة الصفوة ، ج 4 ص 118 - 121 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 12 ص 510 - 513 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 9 ص 231 ؛ تاريخ بغداد ، ج 12 ص 220 ؛ طبقات الشعراني ، ج 1 ص 96 ؛ الملامتية لعفيفى ، ص 35 - 38 . ]
--> ( 3 ) . قارن هذا بقول آخر للشبلى : التّعرف ، ص 94 . ( 4 ) . وقيل لبعضهم ما الزهد في الدنيا ؟ قال : ان لا تفرح بما أوتيت منها ولا تحزن على ما فاتك منها ( تهذيب الاسرار ، ق 54 ب ) . ( 5 ) . وهي من كلمات يحيى بن معاذ الرازي المتوفى سنة 258 . راجع : التعرف ، ص 93 وشرح التعرف ، ج 3 ص 1221 - 1222 . وقارن هذه بكلمة أبى العباس بن مسروق في التصوف بأنه « خلو الاسرار مما عنه بدّ وتعلقها بما ليس له بد » طبقات ، ص 339 . ( 6 ) . قال الثوري : الزهد هو قصر الامل ( قوت القلوب ، ج 1 ص 511 ) وقال أبو سليمان الدارانى : لا زهد كقصر الامل ( حلية الأولياء ، ج 9 ص 270 و 289 ) وقال شاه الكرماني : علامة الزهد قصر الامل ( طبقات ، ص 193 ) . ( 7 ) . قال الشبلي : الزهد أن تزهد فيما سوى الله تعالى ( شرح التعرف ، ج 3 ص 1225 ) . 7 ( 1 ) . سورة المائدة ( 5 ) : 26 .